الشيخ محمد الصادقي

370

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فالصلاة الصلاة ، الزكاة الزكاة أيها المسلمون ، النصارى واليهود ، أيها الإنسان أيا كان : « لأن الصلاة الإقرار بالربوبية ، وهو صلاح عام ، لان فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة . والخضوع والاعتراف وطلب الإقالة من سالف الزمان ، ووضع الجبهة على الأرض كل يوم وليلة ، ويكون العبد ذاكرا للّه تعالى غير ناس ، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد ، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة ، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه فيبطر ويطغى ، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زجرا له عن المعاصي ، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد » « 1 » . فليس اللّه في عز ربوبيته بحاجة إلى ذل عبوديتنا ، إلّا ما يرجع إلينا من مصالح عقيدية - أخلاقية - فردية وجماعية ، من أقام الصلاة ، لولاها علها لم تجب ! أو إذا وجبت فلقوام القيم النفسية امّا هيه . و « علة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء ، لأن اللّه عز وجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال اللّه : « لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ » في أموالكم إخراج الزكاة وفي أنفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نعم اللّه عز وجل ، والطمع في الزيادة ، مع ما في ذلك من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء ، والمعرفة لهم على امر الدين ، وهو عظة لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم ، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر للّه عز وجل

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 74 عن عيون الأخبار في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) فان قال : فلم أمروا بالصلاة ؟ قيل : لأن . . . .